المهيلب آلـ حماد الشريف
السلام عليكم .. مرحبا بالزائر الكريم .. نأمل أن يكون وجودك معنا يثري منتدانا بالنافع والمفيد وندعوك للـتسجيل معنا علماً بأن هناك أقسام لا تظهر للزوار.. فأهلاً بك .



من تجاربي في بحور الروايات

اذهب الى الأسفل

من تجاربي في بحور الروايات

مُساهمة من طرف عبدالله المهيلب في الخميس يناير 13, 2011 7:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم





في إحدى اليالي الهادئة خرج أبو سهيل من منزله وفي نيته الذهاب إلى أحد المتاجر الضخمة التي عادة يجد فيها كل ما تحتاجه الأسرة من لوازم البيت .. وهو يمني النفس بغدٍ مشرق .. بيوم جديد .. تَقدَّم إلى الأفضل .. بيوم واعد يعم فيه السلام أرجاء العالم بعامة ..



كان أبو سهيل يسير على قدميه وبعد أن جاوز طرقات الحي وهو في سحائب الأحلام .. وإذا به على الطريق العام المؤدي إلى المتجر .. واصل طريقه حتى إذا دنا من المتجر لاحظ زحاما غير عادي في منطقة المتجر ..




قال أبو سهيل آه منكم يا التجار أشغلتمونا بعروضكم ( اللي فيها لف ودوران) تخفيض على سلعة كمالية وصلخ في سلع أساسية .. قال أبو سهيل لكني سأكون أفهم منهم ولن أشتري إلا العرض فقط ..( وحط رجله ) أبو سهيل تجاه المتجر وهو يعلن الهزيمة تجاه المغريات .. هذا طبع ابن آدم يتفلسف وإذا جاء الصملي تحلحلت صواميله إلا من رحم الله ..




المهم عند الاقتراب من المتجر فوجئ أبو سهيل بحركة غريبة غير مألوفة .. ما الذي يجري الناس في ربكة ملفتة للنظر احتار أبو سهيل في الأمر .. خطر في باله أن يسأل أحد المارة الذين يمرون بالقرب منه ولكن ..



الجميع مذهولون عنه .. منهم الراكض ومنهم المتفرج ومنهم من يحوقل وهو يضرب كفا بكف .. ومنهم الذي يبكي .. رأى أبو سهيل الهلع والرعب يعلو محيا الجميع .. يانااااس ما الأمر؟؟ .. قال أبو سهيل ..



نظر أبو سهيل إلى أحد المتواجدين وهو يكفكف دموعه وكان شيخا كبيرا لا يستطيع الجري وإنما كان يتهادى بين يدي عكازه الذي أكل عليه الدهر وشرب .. فاستغل الفرصة بأن يسأله ما الذي يجري ..


فاستقبل الرجل المسن وقال له : يا عم هلاّ أخبرتني ما الأمر؟ قال الرجل المسن: يقول الناس أن هناك دبابة قادمة ..
أبو سهيل : ماذا دبابة قادمة !! ولماذا ؟
الـرجل المسن : يقال أنهم يزعمون أن هناك من أخبرهم بوجود طراطيع!! .. قالها وهو يسخر.. طراطيع في أحد
المعارض القريبة وجاؤا لمصادرتها !!


تعجب أبو سهيل من القصة وتوقف في جمود مذهولاً .. لكن الرجل المسن ( عطاه الخامس) يعني طنشه .. وواصل سيره ونواحه .. أما أبو سهيل فعاد ليواصل السير بينما حار فيما سمعه من الشيخ .. فقال في نفسه لعلها إشاعة .. نعم إشاعة مثل إشاعات هالأيام .. أو كذبة من الكذبات التي تخرج بين الفينة والأخرى .. أو على الأقل مبالغة .. نعم هي المبالغة (اللي موديتنا في داهية) ..

ربما المسألة لا تعدو عن كونها مراقبين من البلدية أو ربما تكون المسألة لجنة مشكَّلة من عدة قطاعات كالبلدية والشرطة .. ومعهم وزارة التجارة( اللي نايمة في العسل) والأسعار نار ولا هي دارية عن شي ..
أما توصل المسألة لـ دبابة .. والله كبيرة ما تنبلع .. وبصراحة ما هضمتها ... قال أبو سهيل..

عندها قرر أبو سهيل أن يحول طريقه إلى مكان الإشاعة المقصود .. وعندما اقترب من المكان .. لاحظ أبو سهيل أن الطريق إلى المعرض خالٍ من المارة ولا يوجد به أحد يتحرك لكن عند الوصول إلى المعرض رأى أبو سهيل تجمهر الناس حول المعرض المعني .. الكثير من الناس يكتفون بالتفرج على ما يحدث .. ( طبعا هذي هي عادتنا لقافة وبس) ، يتفرجون على من بالداخل ..




فلما وصل أبو سهيل للمعرض وجد أن الواجهة للمعرض محطمة .. وبالداخل أناس لا يستطيعون الخروج منه .. حاول أبو سهيل الدخول .. فلم يجد فرجة تمكنه من ذلك إلا فتحة صغيرة لا تكاد تمرر طفلا فضلا عن رجل بالغ .. نصحه من بالخارج ألا يفعل .. فهذه تعد مغامرة عواقبها وخيمة ..

أبو سهيل رجل لديه نخوة وشيم العرب .. فلم يستمع لهم فواصل المحاولة حتى استطاع الدخول من بين الحطام .. وعندما أصبح في الداخل وجد منظرا لا يكاد يختلف عما هو في الخارج .. وجد أناسا يجرون ويصرخون ويحاولون الخروج من أي منفذ يرونه أمامهم ..
المضحك المبكي أنهم صاروا يجرون وأبو سهيل يجري معهم وهو لا يدري ( وش السالفة) .. ( ذكرني بعبسي حق عدنان ولينا )..








وأثناء ذلك .. وبعدما قدر الله لهم الدخول في أحد الممرات في المعرض .. أفاق أبو سهيل المنكوب من الصدمة وارتد بعض عقله له الذي (طار كحبارى يطاردها صقر) .. وعلم أنه كان يجري لأن خلفه كانت الدبابة التي كانت تسير وتحطم كل شئ

التفت أبو سهيل إلى الخلف ووجد مجموعة من الناس المحجوزين يتحدثون بصوت عالٍ ويصرخون في وجوه بعضهم .. قال أبو سهيل لعل فيهم مصاب ويحتاج إلى المساعدة ..
أبو سهيل : مالكم يا جماعة ما الأمر ؟
أحدهــــــم : نحن محجوزون هنا ولا نستطيع الخروج ونبحث عمَّا يروي ضمأنا وأطفالنا وقد وجدنا ماءً كثيرا هنا ولكن أحدهم قد لوثه بمادة غيرت لونه وطعمه..

( تعجب أبو سهيل من الذي يقوم بمثل هذا العمل المشين ولصالح من؟) .. نظر أبو سهيل فإذا عبوات الماء بالمئات لكن كما قال الرجل أحدهم قد لوث الماء بقصد حرمان الناس من الاستفادة منه ..
قال أبو سهيل : ( والله البلشة وش السواة هالحين ؟؟)

لكن أبو سهيل علم أن في اللحظات العصيبة يجب على المرء التفكير وليس القعود( غير ولد الناقة) .. أبو سهيل آثر إعمال العقل على أن يجلس ليندب حظه العاثر ..

تنقل أبو سهيل في ممرات المعرض التي تحوي ألواناً وأصنافا من السلع الثمينة والنادرة .. وهو يرمق البعض ممن لا يدري أيخرج حيا أو على (الآلة الحدباء) محمولُ ، وهم يلطشون كل ماتطاله أيديهم مما خف وزنه وغلا ثمنه (الله يبعد عنا الغلا) .. هالحين الواحد منا ما ضمن الطلعة (وهذولا) يسرقون ..قال أبو سهيل ..

المهم وصل إلى جناح في المعرض .. مخصص لعرض المجوهرات والمقتنيات الثمينة .. والعالم زحمة بل المسألة وصلت إلى حد التقاتل والكل يريد الاستئثار ( بالحلال ) وكلٌ يريد أن يغنم ( صارت معركة) ..

وهذا (إللي) حصل أنقسم الجمع إلى مجموعات مشكلين بذلك عصابات تتحارب بكل ما تطاله أيديهم .. وأبو سهيل ينظر ولا يألو على شئ ..

أثناء ذلك .. سُمِع صوت عنيف خلفهم طارت له قلوب الجميع وفروات رؤوسهم .. لقد كانت الدبابة التي أقبلت عليهم وهم في غمرتهم ساهون وهي تحطم وتدوس كل ما يقع أمامها في أقل من لحظة وتسوِّيه بالأرض .. وإذا بالجميع قد فروا وأخلو المكان .. ما عدا من لم يوافه الحظ .. فأدركته الدبابة ففاضت روحه إلى بارئها .. ومنهم من أصيب وكانت إصابته بالغة ..

لحظات وإذا بالدبابة قد ولَّت وهي تحطم وتهشم كل ما يكون أمامها..أبو سهيل في حالة يرثى لها لا يدري ( وش السالفة) قال أبو سهيل في نفسه أنا لازم أتفاهم مع قائد الدبابة يمكن نقدر نوصل لحل بدون وقوع مزيد من الخسائر ..

وفعلا ما كذب خبر وراح يركض خلف الدبابة وهو يصرخ وينادي يا سواق يا سوااااااق خلنا نتفاهم .. ما له داعي كل هالعصبية ( مسكين أبو سهيل متحمس ومندفع .. هذا طبعه طيب وعلى نياته)..
الدبابة ذهبت في اتجاه آخر وهي كعادتها تدمر وتتلف كل شئ .. قال يعني هي تفتش كذا ..

وقف أبو سهيل في لحظة جف فيها بحر الصمود والصبر لديه و تجرد من لباس التجلُّد .. و ذاب فيها صخر الحكمة لديه ..

وقف أبو سهيل وقفة ذهول وقفة ذهول وشلل في التفكير وانعدام للفهم والإدراك .. تسائل أبو سهيل وهو يعلم يقينا أنه ما من مجيب إلا رجع الصدى ..

ما الذي يحصل قالها بصوت خااااافت .. فقد رجع الناس إلى قسم المجوهرات مرةً أخرى .. ليتقاتلوا من جديد .. وبعضهم يعرض على الآخر تقاسم المجوهرات دون الآخرين ( عيني عينك ) في ذات الوقت الذي تتلطخ فيه أقدامهم بدماء إخوانهم وهم عنها غافلون ..

استجمع أبو سهيل قواه و صاح بهم : يا قوم ألا تستحون؟ .. ما هذه القسوة التي أنتم فيها ؟ عودوا إلى رشدكم ( ولا أحد سامع ) .. اتفقت مجموعتان منهما على أن يتقاسما المجوهرات دون الآخرين ..

سمع أبو سهيل صوتا من بعيد يقول : أبشروا يا قوم الدبابة ستخرج فهي لم تجد الطراطيع .. وهم يقولون بأنهم اكتشفوا بأنها كذبة (مجرد كذبة) .. والله تمام عشان مجرد كذبة يقع هذا الدمار وتزهق الأرواح .. وبعدين يقولون مع السلامة استروا ما واجهتم .. لا ما حنا بساترين .. واحد معصب ..

المهم .. عندما سمع الناس هذا الخبر زاد سعارهم وبدأ قتالهم ( من جد) .. أما أبو سهيل فحاله( يصعب على الكافر ) يقف كأنه حجر يتأمل الدمار الذي حل بالمكان من أجل كذبة .. قتلى في كل مكان من أجل كذبة .. بشر يتقاتلون فيما بينهم من أجل كذبة .. فوضى عارمة ( خلاًّقة) من أجل كذبة ..

لكن أبو سهيل نظر إلى الدبابة وهي تعزم على الخروج من خلال الحائط الآخر للمعرض .. ثم التفت إلى رف بجواره كان قد عرض عليه أنواع مختلفة من الأقلام .. فانطلق خلف الدبابة مسرعاً وقد التقط من الرف في حالة من اللاشعور علبة من الأقلام في يده ..

حتى إذا اقترب منها بدأ برمي الأقلام عليها واحدا تلو الآخر في لحظة هيجان وحنق شديدين .. وهو يصرخ بهم ويقول أيًّه المجرمون لماذا فعلتم كل هذا ؟؟ ماذا جنيتم من كل هذا الدمار ؟؟ ما ذنب القتلى ؟؟ ما ذنب الجرحى ؟؟ أين هي قلوبكم ؟؟.. ألا شاهت الوجوه .. ( ما قلت لكم أبو سهيل طيب وعلى نياته)

وهو في أثناء ذلك يرمي بالأقلام عليهم .. وعندما رمى بآخر قلم كان في يده .. حصلت المفاجأة ..







لقد انفجرت الدبابة !! نعم انفجرت وتناثرت أجزاؤها في كل مكان وصاحب الانفجار صوت دوي عنيف وكرة من اللهب .. أبو سهيل كان قريب من الدبابة ساعة الانفجار .. مما جعله يطير في الهواء .. وعندما اقترب من الأرض ليرتطم بها ...........





أفاق أبو سهيل من نومه وهو ( يطير عيونه) إلى الأمام على طريقة المسلسلات .. ويتنفس بعمق .. نظر إلى التلفاز الذي كان أبو سهيل قد نسي إطفاءه .. كانت الصورة في بلاد العراق الجريح تتقلب مابين قتلى وجرحى جثث مجهولة الهوية لأول مرة في العالم صوت صراخ وعويل الثكالى يشتكين حالهن إلى الله وحده ..

في العراق .. دماء سالت ..






وأرواح أُزهــقــت ..






وأعراض انتهكت ..






وأسر شردت ..



لماذا يحصل كل هذا؟؟

ألجرم جناه الشعب..!!

أم لأنه عربي مسلم ؟؟

تكالبت عليه الروم .. والفرس .. طامعين في تقاسم خيراته التي حباه الله إياها من مياه ونفط .. في لحظة رضي شرذمة ممن يدعون نسبتهم إلى ذلك البلد الجريح أن يعيث فيه الأعداء فساداً .. من أجل فتاتٍ من فضلات عباد الصليب ..

حفظ الله بلادي وبلاد المسلمين من كل مغتصب ومحتل .. ورد كيده في نحره ..

أللهم آآآآمين




من بنيات أفكاري






عبدالله المهيلب

عدد المساهمات : 158
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ماشاءالله

مُساهمة من طرف الواثق في الخميس يناير 13, 2011 11:41 pm

تجربة رائعة يابن العم اتمنى لك دوااااااام التوفيق وتفبل مروري

الواثق

عدد المساهمات : 203
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من تجاربي في بحور الروايات

مُساهمة من طرف الهاشميه في الجمعة يناير 14, 2011 8:19 pm

مشكور والله يعافيك
Wink
avatar
الهاشميه

الجنس : انثى
الاسد إبداعاتك : الديك
عدد المساهمات : 26
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 30/12/2010
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من تجاربي في بحور الروايات

مُساهمة من طرف الشريفة بنت المهيلب في الجمعة يناير 14, 2011 9:35 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد:

ماشاء الله عليك يا أخ عبدالله....تجررررربة رائعة وثريه ...ياليت تثري الموقع بهكذا بنيات أفكارررررر...

*** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
avatar
الشريفة بنت المهيلب

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 515
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
المدينة المدينة : في هذا العالم
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : وقل اعملوا
المزاج المزاج : حسب الظروف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من تجاربي في بحور الروايات

مُساهمة من طرف عبدالله المهيلب في السبت يناير 15, 2011 10:44 pm

الواثق كتب:تجربة رائعة يابن العم اتمنى لك دوااااااام التوفيق وتفبل مروري

أشكر لك ثناءك العطر وشرفني مرورك الكريم


الهاشميه كتب:مشكور والله يعافيك
[color=red]



[b]حياك الله أختي الهاشمية وأشكر لك وقتك لقراءة روايتي المتواضعة .. حياك الله مرةً أخرى .

الشريفة بنت المهيلب كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد:

ماشاء الله عليك يا أخ عبدالله....تجررررربة رائعة وثريه ...ياليت تثري الموقع بهكذا بنيات أفكارررررر...

حياك الله مشرفتنا الفاضلة ومرورك على موضوعي وقراءته من دواعي سروري .. شكراً لكِ

الشكر لكم مرةً أخرى وحياكم الله.. وإن شاء الله سترون جديدي بإذن الله

عبدالله المهيلب

عدد المساهمات : 158
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى