المهيلب آلـ حماد الشريف
السلام عليكم .. مرحبا بالزائر الكريم .. نأمل أن يكون وجودك معنا يثري منتدانا بالنافع والمفيد وندعوك للـتسجيل معنا علماً بأن هناك أقسام لا تظهر للزوار.. فأهلاً بك .



جيل عظيم لن يتكرر

اذهب الى الأسفل

جيل عظيم لن يتكرر

مُساهمة من طرف الواثق في الجمعة فبراير 04, 2011 7:03 am

جيل لن يتكرر





أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن


الخطاب رضي الله عنه وكان في


المجلس وهما يقودان رجلاً من


البادية فأوقفوه أمامه





‏قال عمر: ما هذا





‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا


قتل أبانا





‏قال: أقتلت أباهم ؟





‏قال: نعم قتلته !





‏قال : كيف قتلتَه ؟


‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته


، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً


، وقع على رأسه فمات...





‏قال عمر : القصاص ....


‏الإعدام


.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا


يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة


شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا


يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا


يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص


منه ..


‏قال الرجل : يا أمير


المؤمنين : أسألك بالذي قامت به


السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة


، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في


البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك


‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


والله ليس لهم عائل إلا الله ثم


أنا





قال عمر : من يكفلك


أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود


إليَّ؟





‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا


يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا


داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،


فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست


على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،


ولا على ناقة ، إنها كفالة على


الرقبة أن تُقطع بالسيف ..








‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع


الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن


أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت


الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه


‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل


هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً


هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،


ونكّس عمر


‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :


أتعفوان عنه ؟


‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد


أن يُقتل يا أمير المؤمنين..





‏قال عمر : من يكفل هذا أيها


الناس ؟!!





‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته


وزهده ، وصدقه ،وقال:


‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله





‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو


كان قاتلا!





‏قال: أتعرفه ؟





‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله


؟





‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،


فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن


شاء‏الله





‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه


لو تأخر بعد ثلاث أني


تاركك!


‏قال: الله المستعان يا أمير


المؤمنين ...





‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث


ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع


‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم


بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه


قتل ....





‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر


الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :


الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،


واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر


‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين


الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير


المؤمنين!





‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،


وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


، وسكت‏الصحابة واجمين ،


عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا


الله.


‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر


، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب


بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في


الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا


تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس


دون أناس ، وفي مكان دون مكان...





‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا


بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر


المسلمون‏معه





‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو


بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما


عرفنا مكانك !!





‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله


ما عليَّ منك ولكن عليَّ من


الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا


يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي


كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في


البادية ،وجئتُ لأُقتل..


وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء


بالعهد من الناس





فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا


ضمنته؟؟؟


فقال أبو ذر :


خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من


الناس


‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا


تريان؟


‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه


يا أمير المؤمنين لصدقه..


وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب


العفو من الناس !


‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه


تسيل على لحيته .....





‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان


على عفوكما ،


وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ


‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


، وجزاك الله خيراً أيها الرجل


‏لصدقك ووفائك ...


‏وجزاك الله خيراً يا أمير


المؤمنين لعدلك و رحمتك....


‏قال أحد المحدثين :


والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت


سعادة الإيمان ‏والإسلام


في أكفان عمر!!.


الواثق

عدد المساهمات : 203
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جيل عظيم لن يتكرر

مُساهمة من طرف الشريفة بنت المهيلب في السبت فبراير 05, 2011 4:27 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد:


قصة رائعة ....رحم الله عمر وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهم ...جزاك الله خيراً يالواثق...

*** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
الشريفة بنت المهيلب

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 515
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
المدينة المدينة : في هذا العالم
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : وقل اعملوا
المزاج المزاج : حسب الظروف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جيل عظيم لن يتكرر

مُساهمة من طرف شجرة الدر المهيلب في الأربعاء فبراير 09, 2011 5:46 am

بسم الله الرحمن الرحيم .......

رائعة القصة ...جزاك الله خيراً يالواثق عليها .....
avatar
شجرة الدر المهيلب

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 340
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 30/11/2010
المدينة المدينة : متواجد
المزاج المزاج : رايق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جيل عظيم لن يتكرر

مُساهمة من طرف علي صالح حماد المهيلب في الأربعاء فبراير 09, 2011 6:32 pm

يعطيك العافيه
avatar
علي صالح حماد المهيلب

عدد المساهمات : 127
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جيل عظيم لن يتكرر

مُساهمة من طرف الواثق في الخميس فبراير 10, 2011 9:34 pm

اشكر الجميع على المرور واتمنى أن نكون ممن يستفيد من هذه القصص لتكون له منهج حياة .

الواثق

عدد المساهمات : 203
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى